المنبر الحر/ إقليم مديونة… الوحدات الصناعية بتيط مليل تحول حياة الناس إلى جحيم

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 1 سبتمبر 2019 - 10:45 مساءً
المنبر الحر/ إقليم مديونة… الوحدات الصناعية بتيط مليل تحول حياة الناس إلى جحيم

د. عبد اللطيف سيفيا
بقية الحديث…هل في علم السيد علي الشكاف عامل صاحب الجلالة على إقليم مديونة أن ساكنة تيط مليل تعاني من العديد من الأمور تركها العامل والكاتب العام السابقان إرثا ثقيلا لن يغفر لهما بسبب غضهم النظر عن خروقات كثيرة لا تعد ولاتحصى ، لأسباب لا يعلمها إلا الله ، أثقلت كاهل المواطنين الذين لم يجدوا بدا من انتظار مسؤول منقذ يستطيع أن يهتم بالشؤون المحلية بكل جدية ويأخذ المبادرة في إصلاح حقيقي غير مزيف ، يزرع الأمل لدى الساكنة ويفتح أمامها أبواب الأمل في تجاوز المشاكل والصعاب التي يصادفونها كل يوم وكل سنة وكل ولاية وفترة سياسية وإدارية لا تجلب إليهم إلا الويلات والمصاعب ، بسبب جحود المستثمرين من أصحاب الشركات والمصانع التي تنمو بالمنطقة كالفطر السام أيام الشتاء والذي يرتوي ويشبع ويكبر ويرتع في الظلال وتحت أشعة الشمس على السواء ، لا يأخذه خجل ولا يوقفه وجل ، ولا تلاحقه لعنة بقدر ما تشفع له إكرامياته ، مادية كانت أو معنوية أو …لينعم بمباركة القدر المصنوع ويستقي أريحيته من ذوي الضمائر المغيبة والقلوب المجتوتة من بين الضلوع ، والألباب التائهة بين الطمع والخنوع…

ها قد بلغ السيل الزبى ولم يعد هناك مكان يسع لقليل من الصبر الذي نفذ لدى المواطنين الذين يجدون أنفسهم محاصرين من جميع الجهات لتتكالب عليهم سهام أصحاب المصلحة الخاصة الذين يضحون بالمصلحة العامة في سبيل اغتنائهم وتكديس الثروات على حساب المواطنين .

وسنأخذ في هذه المادة صورة أو نوعا أو جانبا من أسباب هذه المعاناة كظاهرة تلوث الهواء التي تفشت بالمنطقة بسبب إقدام بعض هذه الوحدات الصناعية من إصدار غازات سامة عبر الأدخنة المنبعثة من محارقها الخاصة أو محارق المطارح العشوائية التي تنشرها في كل منطقة ، وذلك أمام أنظار السلطات المسؤولة إن لم نقل بمباركة منها ، والتي لا تحرك ساكنا لأسباب نجهلها ، لتتحول مدينة تيط مليل إلى مدينة الدخان السام بامتياز وجحيم لا يطاق ، وذلك باستغلال عديمي الضمير من أصحاب هذه الوحدات الصناعية والمسؤولين الذين تفننوا في اختيار طرق الحرق ومواعيد القيام بجرائمهم هذه كاستغلال أوقات الليل ولحظات انتشار الغمام وما إلى ذلك من الوضعيات الطبيعية وغير الطبيعية والطرق التي تساعدهم على إخفاء معالم جرائمهم في تلويث البيئة بكل مكوناتها ، سواء عبر الهواء أو الأرض أو الفرشة المائية التي لا يعلم بحالتها إلا الله والخبراء في الميدان ، مما تسبب في حدوث اختناقات للساكنة حتى في عمق منازلهم بمن فيهم الأطفال والشباب والشيوخ ، وإصابة بعضهم بأمراض مزمنة وخطيرة كمرض الربو مثلا والحساسية وغيرهما من الأمراض الناتجة عن التلوث ، بحيث تصبح الوضعية كارثية وخاصة أثناء الليل حين تنطلق هذه الوحدات الصناعية في عمليات حرق هذه المواد مختلفة من بلاستيك وغيره من المواد السامة التي تنفثها في الهواء لتنتشر في الفضاء وفي البيوت مما يجعل التنفس صعبا لدى الساكنة ، ولا من نصير أو ولي !!!

فمتى ستحرك السلطات المحلية بإقليم مديونة عموما ومدينة تيط مليل على الخصوص جحافل آلياتها الخاصة ، لمحاربة التلوث وإنقاذ الموقف والضرب على يد كل من تسول له نفسه إيداء المواطنين ضاربا بالمصلحة العامة عرض الحائط في سبيل إشباع نزواته في جمع الثروات والاغتناء بشراهة على حساب المواطنين؟…وللحديث بقية.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر: عدم السب والقدف
عدم السب والقدف