المنبر الحر/ شيء يخصني…فهل يخصك أنت أيضا؟… الجزء الأول

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 5 نوفمبر 2019 - 9:59 صباحًا
المنبر الحر/ شيء يخصني…فهل يخصك أنت أيضا؟… الجزء الأول

د. عبد اللطيف سيفيا

بقية الحديث…بلغت الستين ونيفا ولم أترك شيئا إلا وباشرته بصدق إلا ما حرم الله ، فعشت طفولتي بشقاوتها التي كانت لا تتعدى الحدود التي رسمتها العادات والتقاليد ببلادنا العزيزة وربانا عليها الآباء والأجداد ولقنها إيانا المدرسون بمرتكزاتها وقواعدها ، فسرنا على منهاجها مقتفين آثار السلف الصالح كي نكون خير خلف لهم ، فعشنا وأقراننا وغيرهم في أجواء يملؤها السلم والأمن والتعايش والتكافل والتعاون…وكأننا ننتمي إلى أسرة واحدة أبية غيورة على أفرادها ومصالهحم جملة وتفصيلا ، لا تفرق بينهم في النسب أو الحسب ، بل ترعى حقوقهم ومكتسباتهم وتحفظ عهدهم الذي تحملوا مسؤوليته منذ تواجدهم داخل دائرة هذا المجتمع سواء كان كبيرا أو صغيرا ، الذي بنيت لبنات جدرانه على أسس قوية توارثناها أبا عن جد واقتدينا بقواعدها بإيمان قوي وتشبعنا بها وارتوينا بمبادئها القوية الراسخة ، فتكثلنا وتقوينا وواجهنا المشاكل بكل قوة وعزم عاركنا الصعاب بكل إقدام وتحدينا المصاعب وكان النصر حليفنا وجعلنا أخيارنا قدوة لنا وقررنا الاحتداء بهم واتباع خطواتهم المباركة التي أخذناها نبراصا ينير طريقنا ويثبت أقدامنا ويعزز مكانتنا ويدفع بنا قدما نحو الخير الذي يعم مجتمعنا وبلادنا ويرفع هممنا أمام الشعوب والمجتمعات المختلفة ليقدروا شأننا ويعترفوا بمكانتنا العالية وقدرنا الرفيع في شتى الميادين ومناحي الحياة المادية والروحية …

كان كل شيء على ما يرام ، والحياة تسير في مجراها الطبيعي ويجاريها الناس بكل فطرة وعفوية ، ويعيشونها ببساطة في نسق اجتماعي متماسك يؤلف بين أهله العديد من القواسم المشتركة التي تجمع بينهم أكثر مما تفرق ، وتصلح أكثر مما تفسد وتلملم الجرح أكثر مما تدميه وتجمع الشمل أكثر مما تفرق .

كانت ألوان الحياة فعلا بسيطة على طبيعتها ، تنطلق مع كل إشعاع لنور الشمس التي ترخي خيوطها الذهبية على وجه الأرض لتزيح عنها ثوب السواد لتعوضه بشفافية واضحة تعرض من خلالها الكائنات ما خصها الله به من مكونات وأوصاف تختص بها عن أخرى وتختلف معها فيها أو تتشابه وتتساوى أو بين هذا وذاك…وللحديث بقية.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر: عدم السب والقدف
عدم السب والقدف