Advertisement

أخبار عاجلة
الرئيسية » سياسة » بقلم نادية الصبار / من يزحف باتجاه شمال إفريقيا ؛ أمريكا أم القاعدة و داعش ؟! Alminbar alhor

بقلم نادية الصبار / من يزحف باتجاه شمال إفريقيا ؛ أمريكا أم القاعدة و داعش ؟! Alminbar alhor


Advertisement

نادية الصبار -المنبر الحر


Advertisement

من يزحف باتجاه شمال إفريقيا ؛ أمريكا أم القاعدة و داعش ؟!
منذ نشأة الدولة الإسلامية المزعومة داعش بالعراق و سوريا سنة 2013 م و نحن نتساءل : كيف لتنظيم مماثل كانت انطلاقته الأولى بداية الألفية الثالثة أن يبسط سيطرته على أكثر من ثلثي العراق و جزء كبير من سوريا ، و الاستيلاء على آبار النفط و الغاز . هذا التنظيم المسلح و الذي لنا أن نسأل كيف تمكن من العدة و العتاد و خطط التوغل ، ليس وفق مخطط قتالي كلاسيكي للجماعات الإرهابية المتطرفة ، وإنما وفق منطق الدولة و المؤسسة ؛ فبعد أن تمكنت داعش من زمام الأمور صارت تتدخل في قطاعات حساسة كالتعليم و الصحة و القضاء . مما يطرح ألف تساؤل و يثير أكثر من جدل … من وراء داعش ؟!
تساؤلات عجز المهتمون والخبراء في إعطاء تحليل نافذ أو تقديم رؤية ثاقبة لها ، عدا تداخل ما سوقته منابر الإعلام من آراء متناقضة تعكس الصراع بين الأطراف داخل المنطقة ، لذا بات التمييز بين الحقيقة و الدعاية غير ممكن إلى مستحيل . فهذا الجنين الغول “داعش” ؛ بمثابة ولادة قيصرية محددة في الزمان و المكان من رحم القاعدة ، و التي جرى تخصيبها مثلما أطفال الأنابيب في مختبر الاستخبارات الأمريكية ، إن كثيرين ممن يرون هذا الادعاء تشويها للحقيقة أو سذاجة فكرية و ضعفا للحنكة في تحليل مجريات الأمور ، تجعل أصابع الاتهام تشير لأمريكا حتى باتت أمريكا القشة التي نعلق عليها كل إخفاق و هزيمة . إلا أن المتتبع اليقظ لما آلت إليه منطقة الشرق الأوسط و ما ستؤول إليه و التدخلات الأمريكية المتتالية بالمنطقة و جهارا مما لا يمكن معه التنكر للامبريالية الجديدة و الاستعمار المقنع و التقسيم الجديد للمنطقة و استعمال كل الآليات المتاحة للتدخل و داعش ماكينة واحدة منها ، بل إنها صناعة صهيو – أمريكية لوضع اليد على آبار النفط و الغاز . و تشويش الرأي العام العربي و إلهائه و خلخلة كفة الميزان فترجح صورة إسرائيل الداعية للسلام مقابل داعش التي تقتل و تعادي باسم الإسلام .
و إذ يصرح اليوم ” ماك كول” أحد أعضاء الكونغرس الأمريكي لصحيفة دو ناشنال انترست بأن عشرة آلاف داعشي و قاعدي توغلوا إلى دول المغرب العربي و إفريقيا الغربية ضمن برنامج يستهدف بلدان منطقة الساحل كالجزائر و تونس و ليبيا و المغرب و موريتانيا و التشاد و مالي مما يقلق بال الإدارة الأمريكية ، و لمواجهة هذا الخطر الإرهابي عبر هجرة القاعديين و الداعشيين- الذين لا نعلم كيف تمت هجرتهم و على أيدي من ؟!- فإن الكونغرس الأمريكي مساء الخميس الموافق للعاشر من يناير الحالي صادق على وثيقة تقنين الشراكة من أجل مكافحة الإرهاب بمباركة من الجمهوري ” ماك كول” رئيس لجنة الأمن الداخلي ، و هذه الوثيقة امتداد لبرنامج شراكة من أجل مكافحة الإرهاب العابر للصحراء من طرف إدارة ” بوش” لدعم قدرات مكافحة التطرف العنيف في بلدان المغرب العربي و إفريقيا الغربية ، و الذي تم إطلاقه سنة 2005 م ، و للإشارة فقط إن وجبت الإشارة أنها سنة انطلاق داعش بالعراق مع أبو بكر البغدادي ، فهل التزامن من قبيل الصدف أم بالتواطأ ؟!
و لما الإدارة لأمريكية تعتني بقضية نزوح الإرهابيين لشمال إفريقيا ، ألم يشغل بالها مايقع في بوريما مثلا ؟!
فهذه الوثيقة التي صودق عليها في غياب تام للبلدان المعنية بالإرهاب ؛ ستسمح لها بتعزيز القدرات العسكرية و مراقبة الحدود و مكافحة تمويل الإرهاب ، و هذا يعد تدخلا سافرا في بلدان ذات سيادة . هذا و سيلي المصادقة على هذه الوثيقة تقديم استراتيجية شاملة ما بين الوكالات خلال الأشهر الستة المقبلة … أمريكا كما تعودناها لا تتحرك إلا وفق استراتيجيات غير معلنة تتناسب و مقاس التحكم و السيطرة ، و ما تصريح ترامب الشهير إلا دليل صارخ على أن مصلحة أمريكا و خلفها إسرائيل هي المعنية لا غير : ” مع كل قرار أو تصرف نحن نضع أمريكا أولا ، و في الوقت الراهن نحن نعمل على إعادة بناء أمتنا و ثقافتنا إضافة إلى مكانتنا بالعالم … ” لكل هاته الأسباب نتساءل من يزحف على أراضي المغرب العربي وإفريقيا الغربية ، أمريكا أم القاعدة و داعش ؟! أم هما معا ؟!


Advertisement

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Advertisement